عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
46
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
العظيمة على أمجدها فلذلك أنت طامس الكواكب ومنيرها وقائد الدراري ومديرها وكفيلها ومعرفها ووكيلها ومسعدها ومنحسها ومقويها ومحرقها أنت الملك وهم الخدام وأنت المشير وهم الأعوان إذا طلعت أنوارك وانبسطت أرواحك انحبسوا وتضاءلوا واستتروا خائفين وجلين خاضعين خاشعين لعلوّ رتبتك وسموّ درجتك وإذا سرت أرواحك من جنابك المقدّس إلى عالم الكون والفساد قلبت العناصر عن أحوالها وغيرت الأركان عن علائها يا باعث الرياح اللواقح من أماكنها ومنزل الأمطار السوائح من مواطنها ومظهر الرعود لتصل سامع الهواء بمقارعها ومفجّر العيون من مغايضها ومظهرها من مفايضها ومؤلف القطرات بعد تفرّق أجزائها من أماكنها ومعطي أنواع النبات القوى المكملة لها وواهب الحيوانات الحرارة الغريزية المناسبة لها ومعيد التركيب الأعدل في العالم العنصري للنفوس الإنسيّة والمفيض عليها أنواع الكمالات القدسية بأدنى لمحة من لمحات جلاله وأسرع لحظة من لحظات كماله أنت الذي يرتفع المتمسك بحبلك من حضيض الذل والشقاء إلى أوج العز والعلى ويرتقي المعتصم بحبلك من سفح المهانة والاستكانة إلى قلة العظمة والكبرياء حتى تنقاد له النفوس المستولية على معشر البشر وتذعن له الجبابرة من الأسود والأحمر وتنتظم له نصرة الأولياء ويستتب له قهر الأعداء ويسلم له بتثبيت الخلق على طريق الحق أيها المقدّس عن معارضة الأضداد ومشاكلة الأنداد المنزّه عن التغيرات العنصرية والتأثيرات السفلية لا أحصي ثناء على حضرتك المطهرة ومواقفك المنزهة المكرمة وكيف لا أعجز وقد حارت العقول في كنه عظمتك وقصرت الأوهام أن تحوم حول حمى كبريائك لكن شوافع كرمك الفياض وذرائع فضلك الفضفاض يرجّي المتوسلين بحمدك أن يشملهم روائع رفدك فأسألك بحق عزك وعلاك ورفعتك وبهاك وعلو شرفك ونهاية كرمك وبالإله العظيم الأعظم الذي خصك بهذه المحاسن وحلاك بهذه المكارم أن تعطيني سؤلي وتقيض علي مأمولي من الاستيلاء على خزائن العلوم وكنوز الحكمة والاستعلاء على حس الإنس ومعشر البشر إنك أهل الكرم والعبد المخلص لواجب الوجود فيا ينبوع العزّ وأساس القوة وبهجة الحياة وعماد المعالي وأصل الخيرات قد فزعت إليك في قصور حالي وخمود حياتي فبحق من جبرك وأيدك وفضلك وبحق ما لك من الالتذاذ بطاعة واجب الوجود إلّا أزلت همي وغمي وفرجت كربتي وفوّضت قطعة من جاه هذا العالم إليّ وأفضت علي سنا من جلالك وكمالك آمين آمين .